« وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً » . ( الأنبياء / 79 )
5 - ويقول عن النبي لوط عليه السلام :
« وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً » . ( الأنبياء / 74 )
6 - كما يكرّر نفس هذا المعنى في حقّ يوسف عليه السلام إذ يقول :
« وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً » . ( يوسف / 22 )
ولابدّ من الالتفات هنا إلى هذه النكتة ، وهي أنّ لفظة « علماً » قد وردت في هذه الآيات بصيغة « النكرة » وذلك لبيان العظمة التي لا نعرف لها حدّاً وحدوداً .
البعض فسّر لفظة ال « حكم » في هذه الآيات بمعنى مقام « القضاء » والبعض فسّرها بمعنى مقام « النبوّة » ، وحملها البعض الآخر على معنى العلم الخاصّ الذي يساعد الإنسان على تمييز الحقّ من الباطل ، وبعبارة أخرى أن المراد هو العقل والفهم والقدرة على القضاء الصحيح ، والفصل بين الحقّ والباطل « 1 » ، لكن بالنتيجة يمكن لكلّ واحدة من هذه المعاني أن تكون شاهداً على المراد .
7 - ويقول حول السيّد المسيح عليه السلام :
« وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ » . ( المائدة / 110 )
8 - ويقول حول نبي الإسلام صلى الله عليه وآله :
« وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً » . ( النساء / 113 )
9 - وفي موضع آخر وبعد الإشارة إلى فريق من الأنبياء العظام ، أي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ونوح وداود وسليمان وأيّوب ويوسف وموسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس وإسماعيل واليسع ويونس ولوط يقول :
« أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ » . ( الأنعام / 89 )
وبناءً على هذا فقد وهب اللَّه ثلاثة امتيازات مهمّة لهؤلاء الأنبياء العظام الثمانية عشر ،
هامش
( 1 ) راجع تفسير مجمع البيان ، ج 5 ، ص 222 ، ذيل الآية 22 من سورة يوسف .