( المؤمن / 18 )
« الآزفة » : من مادة « ازَف » على وزن ( صَدَف ) ، قال في مقاييس اللغة والمفردات ومصباح اللغة وكتب أخرى ، ازَف بمعنى اقترب ، ولكن البعض الآخر قال إنّها بمعنى الاقتراب المشوب بضيق الوقت .
هذه التسمية تشير إلى هذه الحقيقة وهي أنّ موعد وقوع القيامة أقرب ممّا يتصوره الناس ، كي لا يقول الغافلون لدينا متّسع من الوقت وأنّ يوم القيامة موعد مؤجل ! فإنّه يوم قريب تصل القلوب فيه إلى الحناجر من شدّة الخوف وتبلغ الروح الحلقوم ، إنّ الهمّ المشوب بالخوف في ذلك اليوم يخنق الناس .
نعم يجب التأهب في كل لحظة لمثل هذا اليوم .
وقد أشار القرآن الكريم وبتعبير آخر إلى نفس هذا المعنى في الآية الأولى من سورة الأنبياء : « اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعِرضُونَ » ، وهو إشارة إلى أنّ حساب يوم القيامة قريب جدّاً .
ولابدّ من الالتفات إلى أنّ جملة ( اقترب ) فيها تأكيد للمعنى أكثر من ( قرب ) وهو إشارة إلى أنّ يوم الحساب قريب جدّاً .
فالقرآن الكريم - لقرب القيامة وحتمية وقوعها - أخبر عنها بصيغة الماضي في كثير من تعبيراته ، مثل قوله تعالى : « إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقرّاً وَمُقَاماً » .
( الفرقان / 65 - 66 )
وغيرها من الآيات الشريفة .
17 - يومٌ عسير
ورد هذا التعبير مرّتين في القرآن المجيد في الآية الأولى : « فَذَلِكَ يَؤْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ » .
( المدثر / 9 )
وفي الآية الثانية : « وَكَانَ يَوْماً عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيراً » . ( الفرقان / 26 )