حِسَابِيَهْ » . ( الحاقة / 20 )
إنّه اليوم الذي يلتقي فيه الأولون والآخرون .
يوم تلاقي دعاة الحق ودعاة الباطل بأعوانهم .
يوم تلاقي الظالم والمظلوم .
يوم تلاقي أهل الجنّة وأهل النار !
نعم ، إنّ الهدف الرئيس من بعث الأنبياء ونزول الكتب السماوية هو تحذير وانذار العباد من ذلك اليوم ، يوم التلاقي العظيم وما أعجبه من مفهوم واسع ورهيب .
15 - يومٌ ثقيل
وهذا الاسم أيضاً من الأسماء التي وردت مرّة واحدة في قوله تعالي : « إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوماً ثَقِيلًا » . ( الإنسان / 27 )
إنّ نعت ذلك اليوم بالثقيل هو وصف واسع وعميق المعنى : ثقيل من حيث المحاسبة وثقيل من حيث المجازات وثقيل من حيث الفضائح وثقيل من حيث شدائد الحشر وثقل المسؤوليات وثقيل من حيث الذنوب التي تثقلُ كاهل المجرمين ! وعبّر ب « يذرون وراءهم » مع أنّ القاعدة تقتضي أن يقال « أمامهم » وذلك من أجل الإشعار بأنّ المجرمين نسوا ذلك اليوم إلى حدٍ كأنّه تركوه وراءهم .
16 - يومُ الآزفة
إنّ كل اسم من أسماء يوم القيامة يحمل في طياته خطاباً متميزاً ، ومنها اسم « يوم الآزفة » الذي ورد مرّة واحدة في القرآن المجيد ( التعبير ب « الازفة » ورد مرتين ، ولكن « يوم الازفة » مرّة واحدة ) قال تعالى : « وَأَنْذِرهُمْ يَوْمَ الازِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ » .