« كُلُّ سَميعٍ غَيرَهُ يَصَمُّ عَنْ لَطيفِ الأَصواتِ ، وَيُصِمُّهُ كَبِيرُها ، وَيَذهَبُ عَنْهُ ما بَعُدَ مِنْها ، وَكُلُّ بصَيرٍ غَيْرَهُ يَعْمَى عَنْ خَفِيِّ الأَلْوانِ وَلَطيفِ الْاجسامِ » « 1 » .
2 - وفي مكان آخر قال عليه السلام :
« والسَّمْيعِ لا بأداةٍ ، والْبَصيرِ لا بِتَفْريقِ آلَةٍ » « 2 » .
3 - وفي خطبة آخرى قال :
« فاعِلٌ لا بَمعَنى الْحَركاتِ والالَة ، بَصيرٌ اذْ لا مَنْظُورَ اليْهِ مِنْ خَلْقهِ » « 3 » .
4 - وورد عن الإمام الصادق عليه السلام عندما سأله زنديق عن اللَّه عزّ وجلّ كيف أنّه سميع بصيرٌ قال :
« هوَ سميعٌ بصيرٌ ، سَمِيعٌ بَغَيرِ جارِحَةٍ ، وَبَصيرٌ بغَيْرِ آلةٍ ، بل يسمع بنفسه ويبصر بنفسهِ . . . » « 4 » .
5 - في البحار عن الإمام الصادق عليه السلام عن أحد أصحابه قال له : إنّ رجلًا ينتحل موالاتَكم أهل البيت يقول : إنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يزل سميعاً بسمع ، وبصيراً ببصر ، وعليماً بعلم ، وقادراً بقدرة .
قال : فغضب عليه السلام ثم قال :
« من قال ذلك ودان به فهو مشرك ، وليس من ولايتنا على شيء ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى ذاتٌ علّامةٌ سميعةٌ بصيرةٌ قادرةٌ » « 5 » .
3 - الأثر التربوي للإيمان بكون اللَّه سميعاً بصيراً
إنّ تأكيد القرآن على وصف الباري تعالى بهاتين الصفتين له آثار تربوية مهمّة ، فهو يرفع
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة 65 .
( 2 ) المصدر السابق ، الخطبة 152 .
( 3 ) المصدر السابق ، الخطبة 1 .
( 4 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 83 ، ح 1 .
( 5 ) بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 62 عن أمالي الصدوق وكذلك التوحيد .