وبدون أدنى توقف : « مَا يُمْسِكُهُنَّ الَّا الرَّحْمنُ » .
لماذا ؟ ل « انَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ بَصِيرٌ » .
فهو يعلم جميع القوانين التي تساعدها على الطيران باطمئنان وسكينه تامّة ، لأنّه هو خالق هذه القوانين ومنظمها .
أجل ، إنّه هو الرحمن الذي وسعت رحمته العامة جميع الوجود ، وهو الذي منح هذه الطيور شكلًا مناسباً ووزناً مناسباً وأرجلًا وعيوناً وحواس مناسبة لكي تتمكن من التحليق في كبد السماء العالية .
والملفت هو أنّ أسلوب الطيران وكيفية ابتدائه وانتهائهِ متفاوت جدّاً لدى أنواع الطيور طبقاً لهيكلها وأسلوب معيشتها والمحيط الذي تتواجد فيه ، والأعجب من ذلك هو أن أنواعاً من الطائرات قد صُممت وصنعت لحد الآن بالاقتباس من أشكال وأجنحة الطيور المختلفة ، وهذا هو تجلي معنى الآية « انَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ بَصِيرٌ » ، وإن لم يتجل لنا هذا المعنى بأن كنّا متطبعين على عجائب هذا العالم ، فإنّ مشاهدة الطيور الجميلة العائمة في الفضاء بحركاتها الجذابة الماهرة التي تجذب إليها الانظار ، كافية لإدراك قدرة وعلم هذا الخالق البصير .
نتيجة البحوث :
نستنتج من مجموع الآيات المذكورة أعلاه بأنّ اللَّه لا يخفى عليه مثقال ذرة في السماء ولا في الأرض ، والإيمان بهذه الحقيقة يحتمل أن يكون له تأثيرٌ بليغ في ايقاظ الإنسان وتربيته ، لذا ، فالآيات أعلاه أيضاً تدور غالباً حول محور المسائل الإنسانية التربوية .