أقسام علم اللَّه
أو ب ) إنّ اللَّه سميعٌ وبصير
تمهيد :
كما نعلم فإنّ صفات اللَّه عين ذاته ، وذاته عين صفاته ، وبتعبير آخر فإنّ اللَّه ذاتٌ كلها علم ، وكلها قدرة ، وكلها أزليّة وأبدية ، أي هناك كمال مطلق غير متناهٍ جامع لجميع هذه الصفات .
وعليه فإنّ تفكيك الصفات تابع لمنظارنا وإدراكنا العقلي .
لذا فقد تكون احدى هذه الصفات الإلهيّة أحيانا ذات فروع كثيرة ، وهذه الفروع أيضاً تكون تابعة لزاوية نظرنا كوصفه تعالى بصفتي « السميع » و « البصير » ، واللتان تعتبران من الصفات الإلهيّة المعروفة التي تكرر ذكرها في القرآن الكريم عشرات المرات .
« السميع » : كناية عن علم اللَّه ب « المسموعات » ، و « البصير » كناية عن علمه تعالى ب « المبصرات » من الحوادث والأشخاص والأعمال وغيرها .
وعندما تستعمل هذه الألفاظ بخصوص البشر فإنّها بصدد عضوي العين والاذن ، لكنّها عندما تستعمل بخصوص الباري تعالى فإنّها تتجرد من هذه المفاهيم وتفيد حقيقة العلم بالمسموعات والمبصرات ، وسنوضح ذلك في قسم التوضيحات إن شاء اللَّه تعالى .
بعد هذا التمهيد نعود إلى القرآن الكريم لنتمعن في الآيات التالية :
1 - « لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ » . ( الشورى / 11 )
2 - « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْامَانَاتِ الَى اهْلِهَا وَاذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْتَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ انَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً » . ( النساء / 58 )
3 - « لَّايُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ الَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً