6 - علم اللَّه في الروايات الإسلاميّة
وردت في الروايات الإسلامية تعابير لطيفة جدّاً ، حول علم اللَّه منها ما جاء في نهج البلاغة ، حيث يمكن الاستعانة بها لفهم البحوث بصورة أفضل ، نذكر أدناه نماذج منها :
1 - قول أمير المؤمنين علي عليه السلام في باب علم اللَّه :
« يَعْلَمُ عَجِيْجَ الوُحُوشِ في الفَلَواتِ ، وَمَعاصِيَ العِبادِ في الخَلَواتِ ، وَاختِلافَ النِّيْنانِ في البِحارِ الغامِراتِ ، وَتلاطُمَ الماءِ بالرِّياحِ العاصفِاتِ » « 1 » .
2 - وقال عليه السلام في كلام آخر :
« عالِمٌ إِذْ لا مَعْلُوم ، وَرَبٌّ إِذْ لا مَرْبُوبَ ، وَقادِرٌ إِذْ لا مَقْدوُرَ » « 2 » .
3 - وقال عليه السلام أيضاً في كلام آخر :
« قَدْ عَلِمَ السَّرائِرَ ، وَخَبَرَ الضَّمائِرَ لَهُ الاحاطَةُ بِكُلِّ شَيءٍ ، وَالْغَلَبةُ لِكُلِّ شَيء » « 3 » .
4 - وفي الكافي في باب صفات الذات عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عزّ وَجلَّ رَبُّنا والعِلْم ذاتهُ ولا مَعْلُومَ . . . فلَمَّا أَحدثَ الأشياء وكانَ المعلُومُ ، وَقَع العِلْمُ منهُ عَلَى المعلُومِ » « 4 » .
يحتمل أن يكون هذا التعبير إشارة إلى العلم الإجمالي السابق لحدوث الأشياء والعلم التفصيلي اللاحق لحدوثها .
5 - وفي حديث آخر ورد أن أحد أصحاب الإمام الرضا عليه السلام كتب إليه رسالة يسأل فيها عن اللَّه عز وجل : « أكانَ يعْلمُ الأشياءَ قَبْلَ أن خَلَق الأشْياءَ وَكَوَّنَها ؟ أو لَمْ يَعْلَمْ ذلِكَ حَتّى خَلقَها وَأَرادَ خَلْقَها وَتكويْنَها ؟ فَعَلِمَ ما خَلَقَ عِندَ ما خَلَقَ ، وَما كَوَّنَ عِنَدما كَوَّنَ ؟ فَوَقَّعَ بِخطِّةِ : لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عالماً بالأشياءِ قَبلَ أَنْ يَخْلُقَ الأشياءَ كعِلْمِهِ بالأشياءِ بَعْدَ ما خَلَقَ الأشياءَ » « 5 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة 198 .
( 2 ) المصدر السابق ، الخطبة 152 .
( 3 ) المصدر السابق ، الخطبة 86 .
( 4 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 107 .
( 5 ) المصدر السابق .