أ ) اللَّه المتكلّم
تمهيد :
لم يُصرّح القرآن الكريم بصفة « المتكلّم » لكنّه ذكر الفعل الدال عليها : « وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكلِيًما » . ( النساء / 164 )
ولذا عُرِفَ موسى عليه السلام بأنّه ( كليم اللَّه ) .
علاوةً على هذا فقد ورد في القرآن الكريم تعبير ( كلام اللَّه ) في ثلاثة مواضع « 1 » ، وتعبير ( كلامي ) في موضعٍ واحد « 2 » .
ويُلاحظ أيضاً تعبير ( كلمة ربّك ) أو ( كلمة اللَّه ) في موارد عديدة .
يُمكن الإستنتاج من مجموع هذه الموارد بأنّ صفة ( متكلِّم ) هي من إحدى صفات اللَّه سبحانه وتعالى .
وكما قال « القوشچي » في « شرح تجريد العقائد » :
« إنَّ وصف اللَّه بصفة ( المتكلّم ) لا ينحصر بالمسلمين فقط ، بل إنّ جميع أرباب الملك والمذاهب يعتقدون بكلام اللَّه بالرغم من اختلاف وجهات نظرهم في تفسير معنى كلام اللَّه وتكلّمه سبحانه » .
جمع الآيات وتفسيرها
1 - ما المقصود من كلام اللَّه ؟
هنالك اختلاف شديد بين المسلمين حول تفسير معنى كلام اللَّه ، وفسّرته كل طائفة
هامش
( 1 ) البقرة ، الآية 75 ؛ التوبة ، الآية 6 ؛ الفتح ، الآية 15 .
( 2 ) الأعراف ، 144 .