تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

3 و 4 - أزليّة وأبديّة اللَّه تعالى

تمهيد :

يعتقد جميع من يؤمن بوجود اللَّه تعالى بأزليته وأبديته سبحانه ، وهاتان الصفتان عين بعضهما ، لأنّ الوجود الأزلي لا يمكن أن يكون ذا عمرٍ وزمانٍ محدود ، وإلّا لما كان أزليّاً ، وعندما يكون الوجود غير محدد بزمان فذلك يعني أبديته أيضاً . وبتعبيرٍ آخر ، إنّ جميع الأدلّة الموجودة على إثبات وجود اللَّه تعالى تدل بصورة مباشرة أو غير مباشرة على كونه سبحانه وتعالى واجب الوجود . وبديهي أنّ واجب الوجود الذي وجوده عين ذاته لابدّ وأن يكون أزلياً وأبدياً ، فالممكنات هي الحادثة ، أي أنّها لم تكن في زمان معين ثم وُجدت وستفنى بعد مدّة ، وواجب الوجود منزّه عن الحدوث كليّاً . بعد هذا التمهيد نعود إلى القرآن الكريم لنتأمل في الآيات المباركة التالية ونصغي إليها بأسماع قلوبنا : 1 - « هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَىءٍ عَلِيمٌ » . ( الحديد / 3 ) 2 - « كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * ويَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُوالْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ » . ( الرحمن / 26 - 27 ) 3 - « وَاللَّهُ خَيْرٌ وَابْقَى » . ( طه / 73 ) 4 - « كُلُّ شَىءٍ هَالِكٌ الَّا وَجْهَهُ » . ( القصص / 88 )

جمع الآيات وتفسيرها

يُلاحَظ في بداية سورة الحديد « آيات ستّ » اجتمعت فيها الكثير من الصفات الإلهيّة