فهي تفيد المبالغة وذات مفهوم أوسع من مفهوم ( قادر ) ، ولعلّ هذا هو السر في استعمال أغلب الآيات القرآنية لهذه الكلمة عند وصف القدرة الإلهيّة .
لذا فقد تحدثت الآيات التي تلت هذه الآية عن خلق الإنسان ، والموت والحياة ، وخلق السماوات السبع ، والنجوم ، ودفع الشياطين والتي تعتبر كل منها نموذجاً من عجائب عالم الوجود .
الهدف من خلق الكون هو معرفة قدرته سبحانه :
بعد أن ذكرت الآية الثانية خلق السماوات والأرض ، بيّنت أنّ الهدف الأصلي من جميع ذلك هو اطلاع العباد على سعة قدرة اللَّه وعلمه سبحانه : « اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا انَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىءٍ قَديرٌ » . ( الطلاق / 12 )
وعليه فإنّ خلق السماوات العريضة والأرضين الواسعة ، والتدبير الدائم والمستمر الموجود فيما بينها ، يُعتبر بحد ذاته أفضل دليلٍ على عموميّة وشموليّة القدرة الإلهيّة لكل شيء ، لأنّ هذه المجموعة المتنوعة تحتوي على كل ألوان الممكنات .
وهناك بحوث كثيرة حول معنى السماوات السبع ، والأرضين السبع ، ذكرناها في التفسير الأمثل « 1 » .
بيده الحياة والموت :
أمّا الآية الثالثة ، فعلاوة على طرحها مسألة اختصاص تلك السماوات والأرض بالباري تعالى ، ذكرت استمرار ظاهرتي حياة وموت الموجودات كواحدة من أدلة قدرته سبحانه :
هامش
( 1 ) راجع التفسير الأمثل ذيل الآية 12 من سورة الطلاق .