الزوجين وحق أولادهما ، وصان الزواج من أي لون من التلوث بالاستفادة من سنة أحكام اللِّعان الحكيمة هذه ) .
هو الحكيم الحميد :
يلاحظ في الآية الخامسة اقتران صفة « الحكيم » بصفة « الحميد » ، بعد أن بَّينت الآية عظمة القرآن الكريم ، قال تعالى : « لَّايَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيْلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ » .
وردت تفاسير عديدة حول معنى كلمة « الباطل » وجملة « من بين يديه ومن خلفه » ، لكن الظاهر هو أنّ « الباطل » يشمل كل مايُبطل ويسقط هذا الكتاب السماوي من الاعتبار ، وجملة « من بين يديه ومن خلفه » كناية عن جميع الجهات ، أي أنّ غبار البطلان لن يترسب على هذا الكتاب السماوي ، لا من حيث اللفظ ولا من حيث المعنى ، سواء كان في الكتب السابقة أم المقالات اللاحقة .
والدليل على ذلك هو أنّه تنزيل من لدن ربّ حكيم يحيط بجميع أسرار خلق الإنسان والكون ، والهدف منه هو الامتنان على الإنسان بأكبر النعم الإلهيّة ، نعمة تستحق أعلى مراتب الحمد ، لذا فقد وردت صفة الحميد بعد صفة الحكيم .
ولهذا لا يمكن أن نجد نقطة ضعف في مضمونه ولا في معاينه ولا تستبدل بمرور الزمان ، أو يستطيع أحدٌ تحريفه أو تغيير محتوياته .
إنَّهُ علىٌّ حَكِيمٌ :
بعد أن أشارت الآية الخامسة إلى مسألة الوحي وارتباط الأنبياء مع الذات الإلهيّة المقدّسة بطرق مختلفة ( الالهام القلبي ، التكليم بايجاد أمواج صوتيّة أو إرسال الوحي )