وآثارٌ على عظمتهِ ، وكيفية ظهورها ، والنظام المدهش الذي استُعملِ في بنائها ، والصفات المميزة لكل منها ، والمواد المعاشية الموجودة في كلٍّ منها ، وكذلك كيفية ايصالِ هذه الأرزاق إلى المحتاجين ومطابقتها لحاجتهم ، فكلٌّ منها آية ودليل عن حكمة وعظمة الذات الإلهيّة المقدّسة .
توضيحات
1 - من عجائب عالم الأرزاق
حقاً لو تأملنا في النظام العجيب الموجود في ارتزاق مختلف الموجودات من المصادر الطبيعية ، لتجلَّت لنا امورٌ لطيفةٌ ومدهشة عن قدرة الخالق جلَّ وعلا .
الأمر الأول منها هو لماذا لا تتقلص كمية المواد الغذائية الموجودة على الأرض مع قلتها واستفادة الناس والحيوانات على مدى آلاف الآلاف من السنين ؟ ! كيف لا تنتهي هذه المائدة الممتدة في كل مكانٍ ؟ !
حينما نتأمل جيداً نرى أنَّ المواد الغذائية في هذه الدنيا لها شكلٌ خاص بحيث لو استُفيدِ منها لملايين الملايين من السنين ، لم ينقص منها بقدر رأس الإبرة ، وهذا بسبب « حركتها الدائرية » فمثلًا أنَّ المياه تتبخر من البحر ثم تظهر على هيئة غيومٍ وأمطار ، فيهطل قسمٌ من ماء المطر إلى البحر ثانيةً ، والقسم الآخر يصبحُ جزءاً من جسم الإنسان والحيوانات والنباتات ويتبخر وينتشر في الجو ، وتستمر هذه الحركة الدائرية دائماً .
فالأشجار تمتص المواد الغذائية من الأرض وتتكون الفروع والأوراق ، ثم تتساقط الأوراق وتتفسخ وتتحول فيما بعد إلى سمادٍ ومواد غذائيةٍ لنفس الأشجار ، وتستفيد الحيوانات من المواد الغذائية ثم تُصبحُ تراباً ، وجزءاً من المواد الغذائية في الأرض .
ويتنفس الإنسان والحيوانات غازَ « الأوكسجين » ويطرح غاز « ثاني اوكسيد الكاربون » ، ولكن الأشجار على العكس من ذلك فهي تأخذ غاز « ثاني اوكسيد الكاربون » وتطرح غاز