16 - آياتُه في خلق الأرزاق العامة
تمهيد :
إنَّ لكلِّ كائنٍ حيٍّ احتياجاتٍ من أجل استمرار حياته ، أو بتعبيرٍ آخر إنَّ النشاطات الحياتية تتطلب مواداً تولدُ الطاقةَ يجب أن تصل إلى الكائن الحيِّ دائماً ، ويُطلق عليها بالاصطلاح ( التلافي ) ، وتعويض ما يتحلل .
ويجب أن تكون هذه المواد ملائمة تماماً لذلك المخلوق من جميع الجوانب كي يتمكن من الاستفادة منها بُيسر .
إنَّ نظامَ الرزق في عالم الخَلق ، وكيفية إعدادهِ ، ثم كيفية وضعهِ في متناول كلِّ موجود ، وكذلك الاستفادة منها ، نظامٌ جميل ودقيقٌ للغاية ، ومليءٌ بالأسرار أحياناً ، حيث يختفي فيه جمع من الآيات المهمّة لتوحيد اللَّه وعلمه وقدرته ، لهذا استند عليه القرآن الكريم مراراً في مختلف الآيات .
بعد هذا التمهيد نعود إلى القرآن الكريم ونتأمل خاشعين في الآيات الآتية :
1 - « يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيرُ اللَّهِ يَرزُقُكُمْ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لَآإِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤفَكُونَ » . ( فاطر / 3 )
2 - « اللَّهُ الَّذِى خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحِييْكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَّنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِّنْ شَىءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالىَ عَمَّا يُشْرِكُونَ » . ( الروم / 40 )
3 - « أَمَّنْ يَبدَؤُا الخَلّقَ ثُمَّ يُعِيْدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَإِلهٌ مَّعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ » . ( النمل / 64 )