حياً على علم وقدرة الخالق جلَّ وعلا .
يستفاد من مجموع ما ورد في هذه الآيات القرآنية حول خلق النباتات وخصائصها المختلفة ابتداءً من رشد النباتات إلى تنوعها ومسألة اللقاح والزوجية ، وأنواع المواد الغذائية للإنسان والحيوانات ، حتى كيفية نمو طلع التمر ، والحبوب المرتبة بعضها فوق بعض كالحنطة والشعير ، وتكاثر الثمار والزروع المتباينة تماماً الناتجة عن ماء واحد وأرض واحدة وسيادة القوانين الموزونة على جميع المراحل وانفلاق الحبوب والنوى ، أنّها جميعاً آيات لتلك الذات المقدّسة ، ودليل حي على وحدانية الرب ونفي كل أشكال الشرك .
توضيحات
1 - التركيب المذهل للنباتات
من الطبيعي أن ننسى عجائب وأسرار كل شيء إذا بدا لنا واضحاً فيكون مصداقاً للآية الشريفة : « وكَأَيِّنْ مِّنْ آيَةٍ فِى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنهَا مُعْرِضُونَ » . ( يوسف / 105 )
فنمر عليها مرور الكرام في الوقت الذي يكمن فيها عالم من عجائب وقدرة وعظمة الخالق جلَّ وعلا .
لنبدأ من جذور النباتات ، فالجذر بلطافته وَرِقِتِه له قدرةٌ مذهلة ، فهو ينفذ في طبقات الصخور والأراضي الصلدة ، وأحياناً يغور تحت قطعٍ صخريةٍ تزنُ عدة أطنان ويرفعها عن مكانها وتتحرك العمارات والأحواض التي أُنشِئَت من القوالب والطبقات المسلحة نتيجة نمو الأشجار حولها .
فعملُ الجذر هو امتصاص المواد الغذائية والرطوبة من كل ناحيةٍ ، وكأنّها تعرف مراكز الرطوبة والمواد الغذائية من خلال شعورها العجيب فتسعى نحوها .
ولكلِّ جذرٍ جهازٌ عظيمٌ لهُ قدرةٌ خاصة في انتخاب نوع الغذاء وتغييره وتبديله ، ثم