البحث المختصر ، فقد تمَّ تأليف العديد من الكتب من قبل العلماء حول هذا الموضوع ، وظهرَ علمٌ واسعٌ باسم ( علم النبات ) ، فمن الأولى أن نكتفي هنا بكلامٍ لأحد خبراء الزراعة ونغلقَ هذا الملّف الضخم على عجل ، يقول عالم النبات « تشرالدت » : « إنَّ الاله يظهرُ من خلالِ القوانين الثابتة والرمزية التي يدير بها عالم النبات إنّه يظهر ويتجلّى من خلال هذه الطرق :
1 - النظام والترتيب : ويشمل التكاثر والانقسامات الخلوية وبناء الأجزاء المختلفة من النبات حيث يتم بشكل منظم ومرتب .
2 - التعقيد : فلا تقاسُ أيُّ ماكنةٍ من صنعِ الإنسان مع الترتيب المعقد والمذهل لنباتٍ عاديٍّ .
3 - الجمال : إنَّ جمالَ الساق ، والورق والزهر أمرٌ الهيٌّ ، إذ لا يقدرُ أيُّ نحاتٍ ماهرٍ ورسامٍ مجرِّبٍ من تقديم تمثالٍ أو لوحةٍ بهذا الجمال .
4 - الوراثة : فكلُّ نباتٍ يولِّدُ مثلِه وهذا هو انتاج المثل ، وهو يجري وفقاً لارادةٍ وتخطيطٍ ، فبأي مكان زرعوا وكيفما زرعوا فانَّ « الحنطة تنبتُ من الحنطة والشعير من الشعير » .
ثم يضيف : باعتقادي ، أنّ هذه المظاهر دليلٌ على وجود الخالقِ ذي الحكمة البالغةِ والقدرة اللامتناهية » « 1 » .
يقول « تايلر » استاذُ علم البيئة السابق في جامعة مانشستر : « تأملوا النباتات والحشائش التي نَبتتْ على جانبي الطريق ، فهل تستطيع الآلات الحديثة التي صنعها البشر حتى الآن أن تضاهي صنع هذا النبات الطبيعي ؟ !
فهذه الحشائش الطبيعية بكل معنى الكلمة مدهشة ومذهلة حيث تنمو باستمرار وتقوم يومياً بآلاف الأفعال والتفاعلات الفيزيائية والكيميائية ، وكلُ ذلك يجري بإشراف المادة البروتوبلازمية التي تكوّنت فيها كل حياة الطبيعة ، فهذه الآلة الحيّةُ العجيبة من صُنعِ أيِّ قدرة ؟ ! » .
هامش
( 1 ) عالم الأزهار ( اقتباسِ وتلخيص ) .