تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
2 - المواد الغذائية - ومن أهم الفوائد الأخرى للبحار هي المواد الغذائية التي يحصل عليها الإنسان منها . فمن أجل معرفة أهميّة هذا الأمر يكفينا العلم بانَّه يتم صيدُ ست وعشرين مليون طن من الأسماك سنوياً ، علماً أنّ هذا الاحصاء يتعلق بثلاثين عاماً مضت ، ومن المسلَّم به أنَّ هذا الرقم قد تضاعف كثيراً في الوقت الحاضر . وليس الإنسان وحده بل إنَّ الكثير من الطيور تحصل على طعامها من البحار أيضاً ، وهذا بحدِّ ذاته اقتصادٌ في استهلاك المواد الغذائية الجافة . فيقول بعض العلماء من خلال الاحصاءات التي قاموا بها : إنَّ الطيور البحرية التي تعيش على الجبال الساحلية والجزر الصخرية تستهلك لوحدها مليونين وخمسمائة الف طن من الأسماك سنوياً ! . ونعلمُ أيضاً أنَّ جانباً مهماً من علف الدواجن يتم تأمينه من عظام أسماك البحر ، ( نفس هذه الأسماك المصطادة ) ، أي أنّها تتدخل بصورةٍ غير مباشرة في تغذية الإنسان . 3 - الأعشاب والأدوية - يحصل من كل هكتارٍ من البحر خمسمائةُ طنٍ من العلف الأخضر ، في حين أنّ أفضل مزارعنا لا تنتجُ أكثر من أربعة أطنان وفي بعض البلدان يُستَغلُ هذا العلف لتغذية المواشي ، ويُستَعملُ رماده سماداً للمزارع أيضاً . ويستخرجون من الاعلاف البحرية مختلف المواد ، كالكحول الجامد والسلولوز والنشاء والمواد الجلاتينية ، حيث تُستثمر في الصناعات الكيميائية واعداد الطعام ( وبعض الأدوية ) . 4 - المعدن والنفط - إنّ البحارَ غنيّةٌ بالمعادن ، ويكمنُ جانبٌ من هذه المعادن في أعماقها ، ويعومُ الجزء الأعظم منها على سطحها ، ومنها الفلزات التي يمكن استخلاصها من ماء البحر « كالمغنيسيوم » الذي يُستعملُ في الصناعات ، وكذلك « البوتاسيوم » و « البروم » و « سلفات الصوديوم » وغيرها . يقول العلماء إنَّ أكثر من أربعين عنصراً ( عدا ما ذُكر ) موجودٌ في ماء البحر ، لها قيمةٌ