2 - المواد الغذائية - ومن أهم الفوائد الأخرى للبحار هي المواد الغذائية التي يحصل عليها الإنسان منها .
فمن أجل معرفة أهميّة هذا الأمر يكفينا العلم بانَّه يتم صيدُ ست وعشرين مليون طن من الأسماك سنوياً ، علماً أنّ هذا الاحصاء يتعلق بثلاثين عاماً مضت ، ومن المسلَّم به أنَّ هذا الرقم قد تضاعف كثيراً في الوقت الحاضر .
وليس الإنسان وحده بل إنَّ الكثير من الطيور تحصل على طعامها من البحار أيضاً ، وهذا بحدِّ ذاته اقتصادٌ في استهلاك المواد الغذائية الجافة .
فيقول بعض العلماء من خلال الاحصاءات التي قاموا بها : إنَّ الطيور البحرية التي تعيش على الجبال الساحلية والجزر الصخرية تستهلك لوحدها مليونين وخمسمائة الف طن من الأسماك سنوياً ! .
ونعلمُ أيضاً أنَّ جانباً مهماً من علف الدواجن يتم تأمينه من عظام أسماك البحر ، ( نفس هذه الأسماك المصطادة ) ، أي أنّها تتدخل بصورةٍ غير مباشرة في تغذية الإنسان .
3 - الأعشاب والأدوية - يحصل من كل هكتارٍ من البحر خمسمائةُ طنٍ من العلف الأخضر ، في حين أنّ أفضل مزارعنا لا تنتجُ أكثر من أربعة أطنان وفي بعض البلدان يُستَغلُ هذا العلف لتغذية المواشي ، ويُستَعملُ رماده سماداً للمزارع أيضاً .
ويستخرجون من الاعلاف البحرية مختلف المواد ، كالكحول الجامد والسلولوز والنشاء والمواد الجلاتينية ، حيث تُستثمر في الصناعات الكيميائية واعداد الطعام ( وبعض الأدوية ) .
4 - المعدن والنفط - إنّ البحارَ غنيّةٌ بالمعادن ، ويكمنُ جانبٌ من هذه المعادن في أعماقها ، ويعومُ الجزء الأعظم منها على سطحها ، ومنها الفلزات التي يمكن استخلاصها من ماء البحر « كالمغنيسيوم » الذي يُستعملُ في الصناعات ، وكذلك « البوتاسيوم » و « البروم » و « سلفات الصوديوم » وغيرها .
يقول العلماء إنَّ أكثر من أربعين عنصراً ( عدا ما ذُكر ) موجودٌ في ماء البحر ، لها قيمةٌ
نفحات القرآن — صفحة 227
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٢٧