تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

توضيحات

1 - البحرُ مركز لأنواع النِعَم

لم يكن هنالك أحدٌ عندما تكونت البحار ، كي يرى طريقة تكوينها ، إلّاأنَّ العلماء يعتقدون أنَّ كُرَتَنا الأرضية بعد انفصالها عن الشمس كانت حارةً وساخنة ، وبَرَدَت رويداً رويداً ، كالتفاحةِ الناضجة تعرَّج قشرُها وتجَّعدَ وحصل الانخفاض والارتفاع ، برزت الجبال والوديان والبحار . ومن الممكن أن يرد هذا التساؤل وهو : من أَين جاءت مياه البحار ؟ هنالك رأيان : يعتقد بعضٌ أنّها تكونت نتيجة لتفاعل الأوكسجين والهيدروجين الموجودين في أعماق الأرض وانبثقت كالينابيع التي تتدفق حالياً ، وملأت منخفضات الأرض تدريجاً . إلّا أنَّ اشهرَ الآراء هو أنّ السماء غطَّت جوانب الكرة الأرضية بالغيوم المتراكمة ، وحينما انخفضت حرارتها سالت على هيئة أمطارٍ غزيرة ، وهطل المطر لآلاف السنين ، وغمرت السيولُ كافة أنحاء الكرة الأرضية بنحوٍ لا يمكن تصوره ، وحصلت البحار ، وحتى أمدٍ طويل كانت أمواجُه تغسل أعماقه وكذلك الصخور والسواحل ، ثم هدأت تدريجاً ، واستقر على هيئته الحالية . على أيّة حال فإنّ البحر له تاريخٌ قديمٌ جدّاً وملىءٌ بالأسرار ، ولكن الأهمُ من ذلك هيالبركات والمنافع التي ينالها الإنسان اليوم من البحار حيث بإمكاننا أن ندرج قسماً منها ، ولا يتسع هذا البحث المختصر لبيانها كلها : 1 - إنَّ البَحر له اهميةٌ بالغةٌ في الإبحار وحمل ونقل الناس والسلع التجارية ، وكما أشرنا فانّ البحار تعتبر أهم وسائل البشر للحمل والنقل . لا سيما الخطوط البحرية التي تمتد بشكلٍ طبيعيٍّ إلى بقاع الأرض كافة ، ويكفينا الالتفات إلى هذه الحقيقة وهي صناعة البواخر العملاقة التي تستطيع أن تستوعب ( خمسمائة الف طن ) من النفط وتنقله إلى أيِّ نقطةٍ في العالم . وهذا يلزم توفر ( خمس وعشرين الف سيارة ذات حمولة 20 طناً ) لحمل هذه البضاعة .