تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
12 - إنّ بعض ترشحات الغيوم تنزلُ إلى الأرض على هيئةِ جليدٍ فتتراكم على قمم الجبال كمصادر للمياه ، وتقوم بتغذية خزانات المياه الموجودة تحت الأرض أيضاً لأنّها تذوب تدريجياً وتَنْفُذُ داخل الأرض ، ولكن لو تساقط الجليد باستمرار بدلًا من المطر تنعدم عندئذٍ الكثير من المنافع التي ذُكرت . 13 - الغيوم بحار معلقة في السماء ، وما أعظمَ الإله الذي يُرسلُ كلَّ هذا الماء إلى السماء خلافاً لقانون الجاذبية ، ويقوم بنقله بسهولةٍ من نقطةٍ إلى أخرى . 14 - بالإضافة إلى كل هذا فانَّ للغيوم تأثيراً ملموساً في خفض درجة الحرارة شتاءً وخفض درجة الحرارة صيفاً . 15 - إنّ الغيوم تحمل الشحنات الكهربائية المختلفة حيث تؤدّي إلى وقوع الرعد والبرق ، وسوف نتحدث عن هاتين الظاهرتين في البحث الذي يتعلق بالرعد والبرق إن شاء اللَّه . وعلى العموم فانَّ هاتين الظاهرتين اللّتين نعتبرهما من الأمور العادية جدّاً نتيجة لأُنْسِنا بهما ، مدهشتان ومليئتان بالأسرار ، ويمكن مشاهدة آيات التوحيد العظيمة في أعماق أسرارهما ، والوصول إلى عظمة تلك الذات المقدّسة من خلال هذه الآيات العظيمة .

3 - الرياح والأمطار في الروايات

نقرأ في الحديث المعروف بتوحيد المفضّل عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « وأنبهك يا مفضل على الريح وما فيها ، ألست ترى ركودها إذا ركدت كيف يحدث الكرب الذي يكاد أن يأتي على النفوس ، ويمرّض الأصحاء وينهك المرضى ، ويفسد الثمار ، ويعفّن البقول ، ويعقّب الوباء في الأبدان ، والآفة في الغلات ففي هذا بيان أنّ هبوب الريح من تدبير الحكيم في صلاح الخلق . ولو أنّ ملكاً من الملوك قسّم في أهل مملكته قناطير من ذهب وفضة ألم يكن سيعظم