4 - إنّ الأمطار إضافة إلى توفيرها للماء الضروري لنمو النباتات ، تقوم بغسل الأرض وتحمل الأوساخ معها نحو البحار .
5 - إنّ الأمطار تُنّظفُ الجوَّ أيضاً ، وتقوم بإنزال التراب والغبار والذّرات المعلَّقة في الجو التي تذوب فيها إلى الأرض ، ولولا هطول الأمطار لتلوَّثَ الجو بعد مدةٍ قصيرة واستحالَ التنفُس على الإنسان .
6 - إنّ الأمطار تغسلُ صخور الجبال شيئاً فشيئاً ، ليخرجَ منها التراب الذي يمكن استثماره ، فتمتد السهول الواسعة على سطح الأرض .
7 - إنّ الأمطار تحمل معها الأتربة الغنيّة من المناطق البعيدة وتنشرها في المزارع لتقويتها ، كما يجلب جريان الماء معه أفضل الأسمدة الطبيعية للنباتات إلى بعض المناطق ( كسواحل النيل ) .
8 - إنّ الأمطار لا تهبُ الحياة في المناطق الجافة فحسب ، بل إنَّ هطول الأمطار على البحار يُعتبر مؤثراً للغاية أيضاً ، وليس أقل من تأثيره في المناطق اليابسة كما يقول بعض العلماء ، لأنَّ سقوط الأمطار في البحر يساعد على نمو النباتات الصغيرة في وسط أمواج المياه ، حيث تكون طعاماً مناسباً جدّاً للاسماك والاحياء البحرية ، وفي السنة التي يقلُّ فيها نزول الأمطار يسوء فيها وضع الصيد .
9 - إنّ ارتفاعَ الغيوم عن سطح الأرض أكثر من ارتفاع أعلى نقاط الأرض ولهذا فلا تُحرم أيةُ بقعةٍ من الاستفادة من ماء المطر .
10 - إنّ العديد من أشجار الغابات والأعشاب الطبية والغذائية تنمو على سفوح الجبال الشاهقة ، وهذا يدل على أنّ الأمطار تقوم بإيصال الكمية اللازمة من الماء إليها ، ولولا الأمطار لاصبحت هشيماً يابساً .
11 - لو تأملنا جيداً بالسدود الضخمة التي أنشِئَتْ في عصرنا هذا والتي تُؤمِّنُ جانباً مهماً من الطاقة الكهربائية في العالم ، وتقوم بتشغيل المعامل العملاقة لوجدناها من بركات هطول الأمطار على المناطق الجبلية .
نفحات القرآن — صفحة 206
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٠٦