بين هذين الوضعين في باقي بقاع العالم .
إلّا أنَّ ما يثير العجب هو بالرغم من هذا الاختلاف فانَّ جميع بقاع الأرض تستفيد من أشعة الشمس بنفس النسبة على مدار السنة وهذا نظامٌ عادلٌ للغاية ! .
ب ) إنّ الّنهار اكثرُ طولًا أثناء الصيف والليل أكثرُ طولًا في الشتاء ، أي أنّ هذين الأمرين يسيران بشكلٍ متزامنٍ ، زيادة طول الّنهار ، والاشعاع العمودي « أو شبه العمودي » للشمس ، فيكمل أحدُهما أثر الآخر ، ويؤدّيان إلى زيادة حرارة الجو فتثمرُ الفواكه والمحاصيل الزراعية ، وفي الشتاء يؤدّي إلى زيادة البرودة وتساقط أوراق الأشجار والنباتات ، واللطيف أنّه في المناطق الاستوائية حيث يشع ضوء الشمس عمودياً لا يطول الّنهار أبداً ، وإلّا لداهمها خطر الحرارة الشديدة واحترقت النباتات .
ج ) إنّ ضوء الشمس يسبب اليقظةَ والجد والسعي والحركة باستمرار ، على العكس من اللّيل الذي يبعث على السكون والاستقرار والنوم ، ويُلاحَظُ هذا الأمر على وجه الخصوص في عالم الحيوانات ، حيث تستيقظ الطيور مع سفور الصبح وتتجه نحو الصحراء ، وتعود وتستريح في أوكارها عند غياب الشمس ، وفي الأرياف حيث إنّ لمعظم الناس حياةً طبيعية ، ويكون برنامج حياتهم كذلك أيضاً ، ولكن نظراً لتطور الآلة ، وصناعة النور الاصطناعي ، فانَّ الكثير من الأشخاص يسهرون جزءً من اللَّيل وينامون بعض النهار ، وهذا أحدُ الأسباب لبعض أنواع الأمراض ، وفي الحقيقة أنّ القرآن يُحذِّرُ مثل هؤلاء الأفراد بانَّ ترك النوم ليلًا يؤدّي إلى فقدان الاطمئنان الروحي وذلك من خلال عبارة : « هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيْهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً » . ( يونس / 67 )
2 - ظاهرة اللّيل والّنهار في القرآن الكريم
لقد ذُكِرَتْ ظاهرة اللّيل والّنهار أكثر من ثلاثين مرّة في القرآن الكريم كبرهانٍ على وجود اللَّه ودليلٍ على عظمته وقدرته ، حيث يقول أحياناً : « إِنَّ فِى ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُولى