وثلاثمائة الف مرّة ، أي لو كانت الشمس مقعَّرةَ الوسط لكان من الممكن أن تستوعب مليوناً وثلاثمائة الف كرةٍ أرضيةٍ ! وتتضح هذه العظمة المذهلة من خلال التأمل في قُطر الشمس عند الوسط الذي يقرب من ( مليون وأربعمائة الف كيلو متر ) .
وتبلغ الفاصلة بيننا وبينها 150 مليون كيلومتراً تقريباً ، وأنَّ نورها الذي يقطعُ طريقهُ بسرعةِ 300 الف كيلومتر في الثانية يصل إلينا خلال 8 دقائق تقريباً .
إنّ جُرمَ الشمس العظيم يؤدّي إلى زيادة وزن الأشياء فيها ، فمثلًا إنَّ الإنسان الذي يبلغُ وزنُه 60 كيلوغراماً على سطع الأرض سيكون وزنه 1500 كغم فيما إذا كان على سطح الشمس ! .
لقد قدَّر العلماء وزن الشمس بما يعادل :
000 ، 000 ، 000 ، 000 ، 000 ، 000 ، 000 ، 000 ، 000 ، 2 طن .
وأخيراً فهُم يُقدِّرون عمر الشمس منذ تكونها بشكلها الحالي بما يقارب 5 مليارات سنة .
إنَّ للشمس ثلاثة انواعٍ من الحركة تقريباً ، حركةٌ حول نفسها ( كلَّ 25 يوماً مرّة واحدة تقريباً ، وحركةٌ مع المنظومةِ الشمسية في قلب المجرّات نحو الصورة الفلكية ( الجاثي ) حيث تبتعد عن مكانها أكثر من 600 كم كل ساعة ، وحركةٌ حول مركز المجرّات ، وتدور حول هذا المركز خلال هذه الحركة مرّة واحدة كل 250 مليون سنة .
أَما حرارةُ سطح ومركز الشمس فهي عجيبةٌ للغاية ، وتُبينُ حسابات العلماء أنّ حرارة سطح الشمس تعادل 6000 سانتغراد تقريباً ، ولا تحصل هذه الحرارة على الأرض في أيِّ مختبرٍ أو فرنٍ أبداً ، ودليلُ ذلك واضحٌ جدّاً لأنَّ جميع المواد بطيئة الذوبان التي نعرفها والتي يمكن بناء فرنٍ منها لا تذوب في مثل هذه الحرارة فقط ، بل تصبحُ بخاراً ، ولهذا فانَّ جميع المواد الموجودة على سطح الشمس ذائبةٌ على هيئة بخار .
والأعجبُ من ذلك حرارةُ عمقها التي تبلغُ 2 مليون درجة سانتِغراد ! وتندلعُ من سطح الشمس ألسنةُ نيران يبلغُ ارتفاعها أحياناً 160 الف كم ، ومن السهولة أن تضيع الكرةُ
نفحات القرآن — صفحة 159
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٥٩