تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الشمسية عندئذ محلَّ الكهرباء في البيوت . 6 - إنَّ تكوُّنَ الغيوم نتيجةً لسقوط أشعة الشمس على سطح المحيطات وهبوب الرياح نتيجةً لاختلاف درجات الحرارة على الأرض بسبب أشعة الشمس ، ثم حركة الغيوم نحو اليابسة وهطول الأمطار التي تبعث الحياة ، هي احدى الفوائد المهمّة للغاية لنور وحرارة الشمس . 7 - إنّ حركة الشمس المنظمة في أبراج السماء ( الصور الفلكية ) وشروقها وغروبها المنهجي الّذي يجري بنظامٍ وتعاقب دقيقٍ ومحسوبٍ على مدى أيام السنة ، إضافة إلى مساعدتها في تكوين الفصول المتعددة ، فهي تساعد في إيجاد تقويمٍ وحسابٍ منظمٍ للزمان الضروري جدّاً للحياة الاجتماعية للبشر « 1 » .

3 - القمر وبركاته

إنَّ القمر كوكبٌ صغيرٌ نسبياً فهو أصغر من الأرض ب ( 49 مرَّة ) وفقاً لحسابات العلماء ، لهذا فانَّ قوة جاذبيته تعادل 6 1 قوة جاذبية الأرض ، ومتوسط بُعده عن الأرض أكثر من 384 الف كيلومتر ، لذلك فانَّ نور القمر يصل إلينا خلال أكثر من ثانيةٍ واحدةٍ بقليل . وتَبلغ سرعةُ حركته في دورته حول الأرض كيلو متراً واحداً في الثانية ، ويدور حول الأرض مرّة واحدة على مدى شهرٍ قمرىٍّ واحد أي « أكثر من 29 يوماً بقليلٍ » ، ويدور حول نفسه أيضاً مرّةً واحدةً خلال نفس هذه الفترة ، وبما أنّ هاتين الحركتين متناسقتان فإنَّ جانب القمر الذي يقابل الأرض يكون ثابتاً على الدوام ، ولا عجبَ إذا قُلنا إنَّ نورَ القمر حين اكتمالهِ ليلة البدر أقلُ من ضوء الشمس ب ( 460 ) ألف مرّة ، إلّاأنّ هذا النور الضئيل
هامش
( 1 ) فكما قلنا إنَّ السبب الرئيسي لحصول هذه الأمور هو في الواقع دوران الأرض حول الشمس ، ولكن بما أنّ حركة الشمس هي التي تُرى كسببٍ لهذا حسب الظاهر ، فإنّ القرآن الكريم يعتبر كلا من الشمس والقمر ( حسبان ) أي ( وسيلةً للنظام والحساب ) - الأنعام ، 96 .