7 - آياته في بسط السماوات والأرض
تمهيد :
بعد أن ذكرنا آياتِ ( الأنفس ) نتجه صوبَ آيات الآفاق :
لقد كانَ النظر إلى السماوات والأرض على الدوام دافعاً لتفكير الإنسان ، وكلَّما تطورَ علمُ الإنسان تعاظم العالم السماواتي ذو الأسرار العجيبة في نظرهِ ، فلو قيسَتْ عظمةُ السماوات في نظر علماء اليوم مع ما مضى لكانت « كالقطرةِ » إلى « البحر » ، وليس معلوماً أن يكون « الغد » كذلك في قياسه مع « اليوم » .
فماذا يجري في هذه المنظومةِ والمجرّات الكبيرة ، والنجوم الثابتةِ والسّيارة ؟ وما هي العوالم الموجودة فيها ؟
وإلى أيِّ زمانٍ يعود تاريخ ظهورها ؟
وهل هناك من يسكنُ فيها ؟ وإذا كان كذلك فهل أنّ حياتهم تشبه حياتنا أم يختلفون عنّا ؟
هذه الأسئلة وعشراتٌ أخرى تشغلُ فكرَ كلِّ إنسانٍ باحثٍ ومتفحصٍ في أمر السماوات .
يقول علماء العصر : إنّنا اليوم نرى نجوماً في السماء قد اختفت من الوجود قبل آلاف السنين وربّما قبل ملايين السنين ، وهذا يعود إلى الفاصلة الخارقة بينها وبيننا ، وأنّ نورها قد بدأ حركته منذ آلاف أو ملايين السنين وما زال في طريقه الينا ، فإذا كان الميدان الحقيقي للسماء هكذا - وهو كذلك - ، فإلى أيِّ حدٍ يختلف مع ما نراه اليوم ؟ ليس هناك مَنْ يستطيع الإجابة عن هذا التساؤل !