بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ .
( النمل [ 27 ] الآية 2 و 3 )
والتقريب في الآيتين الكريمتين واحد بأن التوصيف لا سيما مع ملاحظة السياق يشعر بالعلّية وينفي الفلاح والهداية بنفي الصلاة والزكاة ؛ وما هو كذلك يجب الاتيان به على المؤمن .
العاشرة - قوله تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ .
( التوبة [ 9 ] الآية 71 )
والتقريب - كما عرفت آنفا - من إشعار الوصف بالعلّية لا سيما بعد وجوب سائر الأوصاف المذكورة وتأكيد وجوبها بأن إطاعة الله والرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) توجب شمول رحمة الله تعالى ، وإطاعة الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) لا تكون إلا في أوامره الولائية ، كما سيأتي إن شاء الله في كتاب الولاية ، ويناسب ذلك أخذ الماليات ( الضرائب ) والصدقات ، كما أشير إليه في الآية المباركة الأولى ، أضف إلى ذلك ما ذكرنا من سائر الآيات التي قرن فيها بين الصلاة والزكاة ، مما عرفتها في كتاب الصلاة .