تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شأنه :
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ
[ سورة المائدة ، الآية : 44 ] ، وقال تعالى :
وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ
[ سورة المائدة ، الآية : 46 ] ، وقال تعالى :
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا
[ سورة التغابن ، الآية : 8 ] ، وهو القرآن الكريم . ورابعة : أضيف إلى الرسل والأنبياء ، قال تعالى في وصف نبيّنا الأعظم صلّى اللّه عليه وآله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً
[ سورة الأحزاب ، الآية : 45 - 46 ] ، بل اطلق على خلفائه المعصومين عليهم السّلام ، كما في الروايات . وخامسة : أضيف إلى الدين النازل من السماء ، قال تعالى :
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً
[ سورة الأحزاب ، الآية : 43 ] ، والجامع بين هذه الأقسام هو الحقّ ، فيدور مداره . وسادسة : اختصّ النور بغير هذا العالم ، أي : عالم البرزخ والقيامة ، قال تعالى :
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
[ سورة الزمر ، الآية : 69 ] ، وقال تعالى :
يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
[ سورة التحريم ، الآية : 8 ] . ويمكن أن يقال : إنّ جميع تلك الأقسام يرجع إليه سبحانه وتعالى ، لما اختصّ به من إشراق الجلال وسبحات العظم التي تضمحلّ دونها كلّ شيء ، وإنّ سائر الأنوار بارقة ورشحة من ذلك النور العظيم - كما في بعض الدعوات المأثورة - ولولاه لكانت الظلمة فاشية ومستقرّة . نعم للإضافة أثرها الخاصّ يحصل من الاستعداد والأهليّة أو القابلية ، وإنّ الاختلاف فيه حصل منها وبها .

حقيقة النور

: تقدّم في أحد مباحثنا السابقة أنّ كثيرا من حقائق الأشياء - خصوصا