نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وبين عيسى عليه السّلام أنبياء وأئمة مستورين خائفين ، منهم خالد بن سنان العبسي وغيره ، فيكون المراد من الفترة هو أن لا يكون نبيّ ولا وصيّ نبيّ ظاهر مشهور .
قوله تعالى :
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
.
تعليل لجميع ما سبق ، فإنّه قادر على إرسال الرسل وإنزال الشرائع تترى من دون انقطاع ، فلم تكن فترة حقيقيّة ، ولكنه عزّ وجلّ جعل تلك الفترة خالية عن الرسل الظاهرين المشهورين لحكم كثيرة ، فهو القادر على كلّ شيء ، فلا يعجزه نصرة نبيّه الكريم وإعلاء كلمته .
والآية المباركة ردّ على اليهود الذي يزعمون أن لا شريعة بعد شريعة التوراة ، زعما منهم بامتناع النسخ والبداء عليه عزّ وجلّ ، فإنّ ذلك ينافي عموم قدرته ، فهو القادر على كلّ شيء ولا يعجزه أمر .