الأوّل : عند الشكّ في اشتراط وجود شيء أو اشتراط عدمه ، ولم يكن دليل معتبر عليه ، مثل إباحة آلة الصيد ، أو أصل موضوعي كالشكّ في الإحلال من الإحرام .
الثاني : حلّية اللحم بعد تحقّق الصيد وكان الحيوان ممّا يؤكل شرعا ، فمقتضى القاعدة الحليّة ، ولا تصل النوبة إلى أصالة عدم التذكية إلا إذا شكّ في وجود شرط من الشروط المتقدّمة ، على تفصيل مذكور في الكتب المفصّلة .
الثالث : عند الشكّ في وجود زمان قابل للتذكية ، فتارة : يحرز أنّ الزمان متسع للتذكية ، فلا يحلّ إلّا بها .
وأخرى : يحرز أنّ الزمان غير قابل لها ، كما إذا كان في اللحظة الأخيرة من حياته .
وثالثة يشكّ في الزمان هل هو قابل للذبح فيمكن التمسّك بالقاعدة في هذه الصورة ، ولكنّه مشكل . فتدبّر وإن كان الاجتناب طريق النجاة .
ولا فرق في تحقيق الذكاة بالاصطياد بين الحيوان المأكول اللحم وغيره كالسباع ، فإنّها تصير ذكية به ويجوز الانتفاع بجلدها ، إلّا إذا كان الحيوان نجس العين ، ولكن تحقّق الذكاة بالاصطياد بالكلب المعلّم في الحيوان غير المأكول إشكال تعرّضنا له في كتابنا ( مهذب الأحكام ) ، وهناك فروع أخرى مذكورة في الكتب المفصّلة .
الخامسة : يستفاد من الآية الشريفة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً
قاعدة : « عدم جواز هتك حرمات شعائر الدين » ، أو نقض إعلامه والتعدّي عن حدود اللّه تبارك وتعالى من أمره ، ونهيه ، وفرائضه ، وأحكامه ، ومواثيقه ، وعهوده ، ويكون عطف الأمور المذكورة في الآية المباركة من قبيل عطف الخاصّ على العامّ ، أو التقييد بعد الإطلاق ، وهذا شائع في الاستعمالات المحاوريّة ، وتدلّ عليها روايات كثيرة مذكورة في محالها .