تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

بحوث المقام

بحث أدبي :

اسم ( ليس ) في قوله تعالى :
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ
مستتر فيها يعود على الوعد بالمعنى المصدري ، أو الموعود المستفاد من سياق الآية الشريفة ، فهو قسم من الاستخدام الّذي هو من الأساليب البديعيّة المعروفة ومن المحسنات في الكلام . والباء في قوله تعالى :
بِأَمانِيِّكُمْ
قيل : إنّها زائدة ، والحقّ أنّها مثل الباء في قولهم : ( زيد بالباب ) ، لم تكن زائدة . والأماني في الموضعين بتشديد الياء ، وقرأ بعضهم بتخفيف الياء فيهما معا . وقوله تعالى :
وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ
بالجزم عطفا على قوله تعالى :
يُجْزَ بِهِ
، وقرأ بعضهم بالرفع استئنافا . و ( من ) الجارّة في قوله تعالى :
وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ
تبعيضيّة ، وهي الموافقة لكرمه وسعة رحمته عزّ وجلّ ، وقيل : إنّها زائدة ، ولكنّه ليس بشيء لما عرفت غير مرّة أنّه لا معنى للزيادة في القرآن الكريم . وقوله تعالى :
فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ
إشارة إلى من اتّصف بالعمل الصالح ، والجمع باعتبار معناها ، والإشارة بالبعيد لأجل علو مقامهم وبعد منزلتهم ، والمعروف قراءة « يدخلون » مبنيا للمعلوم من دخل ، وقرأ بعضهم مبنيا للمفعول من الإدخال . و ( دينا ) في قوله تعالى :
وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً
منصوب على التمييز من ( أحسن ) منقول من المبتدأ ، أي : ومن دينه أحسن من دين من أسلم .
وَهُوَ مُحْسِنٌ
مبتدأ وخبر ، والجملة في موضع الحال ، و
حَنِيفاً
حال من إبراهيم أو من فاعل
اتَّبَعَ
.