الأربع وثلاثين مرّة ، كما هو مذكور في الجوامع الفقهيّة ، فراجع صلاة المسافر من ( مهذب الأحكام ) .
وفي الكافي بإسناده عن حريز عن الصادق عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
قال : « في الركعتين تنقص منها واحدة » .
أقول : قريب منها غيرها ، وهذه الروايات إمّا تحمل على صلاة المطاردة ، أو على التقيّة ؛ لمخالفتها لما هو المشهور بين الإماميّة وموافقتها لغيرهم .
وفي تفسير العياشي عن إبراهيم بن عمر عن الصادق عليه السّلام قال : « فرض اللّه على المقيم أربع صلوات ، وفرض على المسافر ركعتين تمام ، وفرض على الخائف ركعة ، وهو قول اللّه :
فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
يقول من الركعيتن فتصير ركعة » .
أقول : ما ذكرنا في الرواية السابقة يجري في هذه الرواية أيضا ، وأنّ المراد من الخائف شدّة الخوف ، أي : الخائف المطارد .
وفي الدرّ المنثور عن عليّ عليه السّلام قال : « سأل قوم من التجار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : يا رسول اللّه ، إنّا نضرب في الأرض ، فكيف نصلّي ؟ فأنزل اللّه :
وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ
، ثمّ انقطع الوحي فلما كان بعد ذلك بحول غزا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فصلّى الظهر ، فقال المشركون : لقد أمكنكم محمد وأصحابه من ظهورهم ، هلّا شددتم عليهم ؟ فقال قائل منهم : إنّ لهم مثلها أخرى في أثرها ، فأنزل اللّه تعالى بين الصلاتين :
إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً * وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ
فنزلت صلاة الخوف » .
أقول : لا بدّ من حمل التاجر على الّذي لا يدور في تجارته ، بقرينة ما تأتي من الرواية ، وأنّ المراد بقطع الوحي في شأن المورد - كما هو الظاهر - لا مطلقا . وأنّ