بحوث المقام
بحث أدبي
« ما » في قوله تعالى :
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ
استفهام إنكار وهو مبتدأ ، و « لكم » خبره ، و « فئتين » منصوب إمّا على أنّه حال من ضمير « لكم » المجرور ، والعامل فيه إمّا الاستقرار أو الظرف . وإمّا منصوب على أنّه خبر ( كان ) مقدّرة ، أي : ما لكم في شأنهم كنتم فئتين .
وأشكل على الوجهين بأمور ذكروها في كتب النحو فراجع .
وجملة :
وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا
حال من المنافقين تفيد تأكيد الإنكار السابق ، والباء للسببيّة ، و ( ما ) إمّا موصولة أو مصدريّة .
و « لو » في قوله تعالى :
وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا
مصدريّة لا جواب لها ، والفاء في قوله تعالى :
فَتَكُونُونَ سَواءً
للعطف لا للجواب ، كقوله تعالى :
وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ
[ سورة القلم ، الآية : 9 ] ، فيكون من عطف المصدر المقدّر على الملفوظ .
وقوله تعالى :
أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ
عطف على صلة
الَّذِينَ يَصِلُونَ
، والتقدير : ( أو الّذين جاؤكم ) . و
حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ
حال بإضمار ( قد ) ، أو صفة لموصوف محذوف هو حال من فاعل « جاؤكم » ، أي : جاؤكم قوم حصرت ، أو في موضع خفض على النعت لقوم .
واللام في
فَلَقاتَلُوكُمْ
لام المجازاة والازدواج كما ذكره جمع ، أو لام الجواب لعطفه على الجواب ؛ ولا حاجة لتقدير ( لو ) .
و « يكفوا » في قوله تعالى :
فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ
عطف على المنفي لا النفي ، بقرينة سياق الآية المباركة ، وسقوط النون