تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
قوله تعالى :
فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ
. جواب للشروط المزبورة ، أي : فإن لم تتحقّق تلك الشروط ولم يفعلوا ذلك ، فأسروهم واقتلوهم حيث وجدتموهم وتمكنتم منهم ؛ لتمامية الحجّة عليهم .

قوله تعالى : وَأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً

. أي : جعلنا لكم على هذه الطائفة حجّة واضحة في التعرّض لهم بالسبي والقتل ، لظهور عدوانهم وكفرهم وخبث سرائرهم وإصرارهم على الغدر والإضرار بالإسلام وأهله ، ويمكن أن يراد بالسلطان المبين هو التسلّط الظاهر عليهم ، حيث أذن عزّ وجلّ في أخذهم وقتلهم ، ويؤيّده تقابل هذه الآية الكريمة بقوله تعالى في الآية السابقة :
فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا
.
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 130 | السيد عبد الأعلى السبزواري