الآية :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
، فمن ابتغى وراء ما زوّجه اللّه أو ملكه فقد عدا » .
أقول : تقدّم ما يتعلّق بهذا الحديث في البحث السابق ، وقلنا : إنّ المتعة الجامعة للشرائط الشرعيّة زواج .
وفي الدرّ المنثور : أخرج أبو داود في ناسخه ، وابن المنذر والنحّاس من طريق عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً
، قال نسختها :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
، وقوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
، وقوله تعالى :
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ
.
أقول : تقدّم ما يتعلّق بذلك في البحث السابق ، وأنّه لا وجه للنسخ أصلا .
وفيه - أيضا - : خرّج أبو داود في ناسخه ، وابن المنذر ، والنحّاس والبيهقي عن سعيد بن المسيب قال : « نسخت آية الميراث المتعة » .
أقول : لا وجه للنسخ ، بل هو تخصيص حكمي كما عرفت ، وسيأتي في البحث الفقهي ما يتعلّق بذلك .
وفيه : أخرج عبد الرزاق ، وابن المنذر ، والبيهقي عن ابن مسعود قال : « المتعة منسوخة ، نسخها الطلاق ، والصدقة ، والعدّة ، والميراث » .
أقول : أمّا نسخ المتعة بالطلاق ، فقد تقدّم ، وأمّا الصدقة - أي : الصداق - فلا ريب في صدقه على المهر ، كما يصدق عليه الأجرة أيضا ، كما يدلّ عليه القرآن والسنّة ، فلا منافاة في التسمية حينئذ ، وأمّا الميراث فقد عرفت أنّه تخصيص حكمي .
وفي الدرّ المنثور - أيضا - : أخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن علي عليه السّلام قال : « نسخ رمضان كلّ صوم ، ونسخت الزكاة كلّ صدقة ، ونسخت المتعة الطلاق والعدّة والميراث ، ونسخت الضحيّة كلّ ذبيحة » .