أقول : الروايات في هذا المعنى متواترة عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام .
وفي صحيح الترمذي : عن محمد بن كعب عن ابن عباس قال : « إنّما كانت المتعة في أوّل الإسلام ، كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوّج المرأة بقدر ما يرى أنّه يقيم ، فيحفظ له متاعه ويصلح له شيئه حتّى إذا نزلت الآية :
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
، قال ابن عباس : فكلّ فرج سوى هذين فهو حرام » .
أقول : قد تقدّم في البحث العلمي ما يتعلّق بهذا الحديث ، وذكرنا أنّ ابن عباس ممّن عرف عنه الجواز ، ولازم هذا الخبر أن النسخ كان بعد فتح مكة ؛ لأنّ الآية الشريفة مكيّة .
وفي صحيح مسلم : عن عبد اللّه قال : « كنا نغزو مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليس لنا نساء ، فقلنا : ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ، ثمّ رخصّ لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل » .
وروي أيضا عن جابر بن عبد اللّه وسلمة بن الأكوع : « خرج علينا منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : إنّ رسول اللّه قد أذن لكم أن تستمتعوا ، يعني : متعة النساء » .
وروى أيضا عن جابر قال : « كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، حتّى نهى عنه عمر » .
وفي صحيح البخاري ورواه في الدرّ المنثور عن عبد الرزاق وابن أبي شيبة ، عن ابن مسعود قال : « كنّا نغزو مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وليس معنا نساؤنا ، فقلنا : ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ورخّص لنا أن نتزوّج المرأة بالثوب إلى أجل ، ثم قرأ عبد اللّه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ
.
وفي الدرّ المنثور - أيضا - : من طريق مولى الثريد قال : « سألت ابن