حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ
[ سورة الأعراف ، الآية : 50 ] .
والإفاضة تارة عامّة ، كالرزق والخلق وغيرهما .
وأخرى : خاصّة ، وهي ما يفاض على الإنسان لأجل إيمانه وأعماله الصالحة حسب الشرع ، ولكلّ منهما مراتب ، كما مرّ .
وثالثة : أخصّ ، وهي تخصّ الأولياء والأنبياء حسب درجاتهم ،
فعن نبيّنا الأعظم صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « أبيت عند ربيّ فيطمعني ربيّ ويسقني » .
ومن أهمّ أسباب الإفاضة والتقرّب إلى اللّه تعالى الأذكار الواردة عن الأئمة الهداة عليهم السّلام ، المنتهية إلى الوحي من السماء ، وهي كثيرة مذكورة في محلّها ، وأهمّها الاستغفار الموجب لمحو الذنوب ورفع الدرجات ، بل
قال نبيّنا الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : إنّه من خير العبادة ،
ففي الكافي بإسناده عن الصادق عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الاستغفار وقول لا إله إلّا اللّه ، خير العبادة ،
وقال اللّه العزيز الجبّار :
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ
» ؛ ولذا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يواظب عليه ،
فعن الصادق عليه السّلام : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان لا يقوم من مجلس وإن خفّ حتّى يستغفر اللّه خمسا وعشرين مرّة » .
وله آثار معنويّة ، منها صفاء النفس ،
فعن مولانا الصادق عليه السّلام : « انّ للقلوب صدأ كصدأ النحاس ، فاجلوها بالاستغفار » ،
وعنه عليه السّلام أيضا : « إذا أكثر العبد من الاستغفار ، رفعت صحيفته وهي تتلألأ » .
وآثار خارجيّة ، كما عن بعض مشايخنا في العرفان ، وتدلّ عليه روايات كثيرة ،
فعن نبيّنا الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : « من كثرت همومه فعليه بالاستغفار » ،
وعن الصادق عليه السّلام : « من أكثر من الاستغفار جعل اللّه له من كلّ همّ فرجا ، ومن كلّ ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب » .
والاستغفار كسائر الأذكار الشريفة على أقسام فتارة : باللسان فقط .