تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

بحوث المقام

بحث أدبي :

قوله تعالى :
وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ
، الواو حرف عطف ، والظرف « بين الناس » متعلّق بحكمتم و
أَنْ تَحْكُمُوا
معطوف على
أَنْ تُؤَدُّوا
، والجار متعلّق به ، ولا يضرّ الفصل بين العطف والمعطوف بإذا والظرف وهما منصوبان بأن تحكموا ، وذهب جمع من النحويين إلى عدم جواز الفصل بينهما بالظرف وجعل الظرف منصوبا بفعل مقدّر ، ويكون « أن تحكموا » مفسّرا لتلك المقدرة . وجملة :
نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ
خبر ( إنّ ) واسمها اسم الجلالة ، و « ما » إما أن يكون بمعنى الشيء ، و « يعظكم » صفة لموصوف محذوف ، وهو المخصوص بالمدح ، أي : نعم الشيء شيئا يعضكم به . ويجوز نعم هو الشيء شيئا يعظكم به . وإما أن يكون بمعنى ( الذي ) وما بعدها صلتها ، وهو فاعل « نعم » ، والمخصوص محذوف ، أي : نعم الذي يعظكم به تأدية الأمانة والحكم بالعدل . وأشكل عليه بأنّ فاعل « نعم » إذا كان ظاهرا يجب أن يكون معرّفا بلام الجنس أو مضافا إلى المحلّى به . وأجيب عنه بأنّ بعض العلماء جوّز قيام ( ما ) إذا كانت معرفة تامّة مقامة ، بل بعضهم جوّز قيام الموصولة ؛ لأنّها في معنى المعرّف باللام . وأشكل أيضا بأنّ ( ما ) لا تقع تمييزا ؛ لأنّها مساوية للمضمر في الإبهام ، فلا تميّزه ؛ لأنّ التمييز لبيان جنس المميز . وأجيب عنه بمنع المساواة ؛ لأنّ المراد بها شيء عظيم . والتفصيل في قوله تعالى :
ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
لبيان الكمال