المنثور وتبعه بعض آخر ، تنسب ما لا يليق بساحة سيد العرفاء والأوصياء أمير المؤمنين عليه السّلام ولا ينبغي ذكرها وقد تكلّف مؤنة الردّ عليها شيخنا البلاغي قدس سرّه ، ومن شاء فليرجع إلى تفسيره الشريف .
وفي الكافي بإسناده عن جميل قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجنب يجلس في المساجد ؟ قال : لا ، ولكن يمرّ بها كلّها إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول » .
أقول : الرواية مطابقة للآية الكريمة ، وعدم الاجتياز في المسجدين لشرفهما على غيرهما من المساجد وبيوت اللّه تعالى .
وعن الزمخشريّ في تفسيره : « روي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يأذن أن يجلس في المسجد أو يمرّ به جنب إلا لعليّ » .
أقول : أمثال هذه الرواية كثير تدلّ على فضل أمير المؤمنين عليه السّلام وقدسيته ولعلّ جنابته عليه السّلام ليست كجنابة سائر الناس .
وفي تفسير العياشي : عن الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : « اللمس هو الجماع ، ولكن اللّه ستّار يحبّ الستر ، فلم يسم كما تسمّون » .
أقول : تقدّم في التفسير ما يدلّ على ذلك .
وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عمّار بن ياسر فقال : يا رسول اللّه ، أجنبت الليلة ولم يكن معي ماء . قال : كيف صنعت ؟ قال :
طرحت ثيابي فتمعكّت . قال صلّى اللّه عليه وآله : صنعت كما يصنع الحمار ، إنّما قال اللّه :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
، قال : فضرب بيده الأرض ثم مسح إحداهما على الأخرى ، ثم مسح يديه بجبينه ثم كفّيه ، كلّ واحد منهما على الأخرى » .
أقول : رواه البخاري ومسلم والنسائي وأبو داود على اختلاف يسير ،
وأنّه صلّى اللّه عليه وآله علّم عمّار التيمّم عملا .