السادس : بنات الأخ ، أي : ويحرم على الرجل نكاح بنات أخيه ، سواء كن شقيقات أم من الأب فقط أم لام ، وكذلك فروعهن .
السابع : بنات الأخت ، سواء أكانت أختا شقيقة أم من الأب أم الام ، وكذا فروعهن .
وإنّما ذكر عزّ وجلّ الأخ والأخت مفردا إما لإرادة الجنس ، أو لإضافة الجمع ( بنات ) إليهما .
وكيف كان ، فهذه أصناف سبعة من النساء نسبية تحرم مؤبدا على الرجل ، بعضهن أصول الرجل ، وأخرى فرعه ، وثالثة من الحواشي القريبة ، ورابعة من الحواشي البعيدة ، وللفقهاء في ضبط المحرّمات النسبيّة عبارات متفاوتة ، وفي المقام فروع كثيرة من أراد الاطلاع عليها يراجع كتب الفقه ، وقد ذكرناها في كتابنا ( مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام ) .
قوله تعالى :
وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ
.
هذا هو النوع الثاني ، وهي المحرّمات بالرضاعة ، وإنّما ذكر سبحانه وتعالى صنفين ، وهما الام والبنت ، للدلالة على أن الحال في الرضاع كالحال في النسب ، ويدلّ عليه
قول نبيّنا الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ،
وهو يدلّ على أن الرضاعة من الروابط النسبيّة بحسب التشريع ، فيحرم كلّ عنوان رضاعي إذا كان مثل العنوان النسبيّ كالأم والبنت والأخت والخالة وغير ذلك .
وظاهر الآية الشريفة يدلّ على ترتّب الحكم على مسمّى الرضاعة كيف اتفق ، ولكن السنّة الشريفة ذكرت لها شروطا ، فلا يمكن الأخذ بالإطلاق مع وجود القيد .
والرضاعة : - بفتح الراء - مصدر رضع ، ومثله الرضاعة بالكسر والرضاع ، والرضع كالكتف ، والمرضع هي المرأة التي يكون لها ولد ترضعه ،