تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
اللّه عليه وآله ) : « الإسلام يجب ما قبله » واما توبته عن معصية فيها حق اللّه في حال كفره مع بقائه على الكفر فيشكل قبولها . نعم إذا كان الذنب من حقوق الناس كالسرقة وإيذاء الناس ونحوهما فأرضى الناس سقط هذا الذنب منه لزوال موضوعه ويمكن ان يستفاد ذلك من مفهوم قوله تعالى :
« وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ »
ان توبة الكافرين في حال حياتهم مقبولة إلا أن يستظهر ذلك بخصوص إسلامهم .

التاسع

: يستفاد من قوله تعالى :
« وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ »
ان التوبة من اللّه تعالى تشمل العاصين من المؤمنين إذا استغفر لهم الأحياء ولو بعد مماتهم بخلاف الكافر المعاند الذي مات على الكفر بلا فرق بين اقسامه .

بحث روائي

في الكافي عن جميل بن دراج قال : « سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) « يقول : إذا بلغت النفس هاهنا وأشار بيده إلى حلقه لم يكن للعالم توبة ثم قرأ
« إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ »
. أقول : أراد ( عليه السلام ) بالعالم هو اللجوج المستكبر على اللّه تعالى واطلاق الآية الشريفة لا ينافي ما ذكرناه سابقا ، ويمكن ان يجمع بذلك بين ما ورد من عدم قبول التوبة حين ظهور علامات الموت وما ورد من قبولها حينها بحمل الأول على العالم العامد المستكبر على اللّه تعالى كفرعون ونحوه والثاني على غيره . وفي تفسير العياشي عن أبي عمرو الزبيري عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « كل ذنب عمله العبد وان كان عالما » به فهو جاهل حين خاطر