فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ »
سورة النور - 2 .
ومنها : الروايات المتعددة التي تدل على أن المراد منها الزنا فقد روى كبار المحدثين من الجمهور عن عبادة بن الصامت في حديث :
« ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) أوحي اليه ، ولما سرى عنه الوحي فقال ( صلى اللّه عليه وآله ) : « خذوا عني قد جعل اللّه لهن سبيلا : الثيب جلد مائة ورجم بالحجارة ، والبكر جلد مائة ثم نفي سنة » ومثله غيره .
وفي الكافي عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) في حديث : « ان سورة النور نزلت بعد سورة النساء قال اللّه تعالى :
« وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا »
فالسبيل الذي قال اللّه تعالى هو :
« الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ »
وفي تفسير العياشي عن جابر عن الباقر ( عليه السلام ) . « جعل السبيل الرجم أو الجلد » وغير ذلك من الروايات .
وأصحاب هذا القول اختلفوا في تعيين المراد من الآيتين فقيل إن الأولى في زنا المحصنات لتخصيص النساء بالذكر دون الرجال ، وشيوع اطلاق النساء على ذوات الأزواج لا سيما إذا أضيفت إلى الرجال كما في قوله تعالى :
« مِنْ نِسائِكُمْ »
والآية الثانية متعرضة لحكم الزنا من غير إحصان ، فيكون الحكم المذكور في الآية الأولى مؤجلا إلى أن يجعل اللّه لهنّ سبيلا ، فان المراد من السبيل الحكم الإلهي المبين بالوحي أو السنة المقدسة ، ولا يسمى هذا نسخا . والمراد من قوله تعالى :
« فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ »
ترغيب الأولياء إلى النهي عن المنكر وردعهن عن الفاحشة وتربيتهن تربية صالحة حتى يأتي حكم