الشعراء حرف النداء عليه كاسم الجلالة قال :
لأجلك يا التي تيمت قلبي * وأنت بخلية بالوّدعني
ويأتي في البحث الأدبي تتمة الكلام .
و ( يأتين ) من الإتيان وهو المجيء يكنى به عن الفعل ، كما جاءت الكناية عن الفعل بالقرب في القرآن الكريم قال تعالى :
« وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ »
الانعام - 151 وانما عبر به عنه عز وجل لمزيد التهجين ، ولبيان ان الفعل صدر عنهم مع القصد والاختيار .
والفاحشة : اسم لكل فعل قبيح ، بل لكل ما اشتد قبحه من المعاصي وهي مصدر كالعافية والعاقبة وقيل اسم وضع موضع المصدر .
وهي إما تصدر من الذكرين وتسمى باللواط والتفخيذ أو تصدر من الأنثيين وتسمى مساحقة أو بين الذكر والأنثى وتسمى بالزنا ، وقد استعملت في القرآن الكريم في جميع تلك الموارد ففي الزنا قال تعالى :
« وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا »
الإسراء - 32 وفي اللواط والسحق قال تعالى :
« إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ »
العنكبوت - 28 .
ثم إن المحتملات في المراد من الفاحشة في الآيتين ثلاثة :
الاحتمال الأول : ان يكون المراد منها الزنا ، وهذا هو المعروف بين المفسرين والفقهاء واستدلوا على ذلك بأمور :
منها : ان الزنا هو المعهود من اطلاق لفظ الفاحشة .
ومنها : مناسبة المقام تقتضي ان يكون المراد منها الزنا .
ومنها : ظهور الآية المباركة في أن الحكم فيها مؤقت وانه منسوخ بالحد المفروض في سورة النور حيث قال تعالى في المقام
« أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا »
والسبيل ما ورد في سورة النور :
« الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي