تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

بداية الإرث وتحوله :

الإرث من أقدم الأمور الاجتماعية بل يمكن ان نقول إنه امر طبيعي لا يسع لاحد إنكاره وقد برز للوجود بظهور الملكية والتملك عند الإنسان فإنه من مصادر الملكية ، لكنه يختلف عن سائر المصادر بأنه مصدر قهري للملكية ، فان بموت أحد يتملك غيره سواء كان قريبا له أو لا ما كسبه في حياته وتركه لغيره ، اختلاف المجتمعات في هذه الظاهرة شدة وضعفا لا يضر ان يكون الإرث من اقدم العهود والسنن الاجتماعية . ومن الطبيعي ان هذا الأمر الاجتماعي كان في بداية ظهوره بسيطا كسائر الأمور الاجتماعية فان الحياة كانت بسيطة وغير معقدة ولم يتكون المجتمع إلا من افراد قليلين ولم يكن المال الذي يرثه سوى بعض الأشياء البسيطة ، ولكنه تطور وتحول تدريجيا وان لم تصل إلينا كيفية ذلك .

تطور الإرث وتقسيمه :

بعد ما عرفت ان الإرث والتوارث هو امر طبيعي وقد كان بسيطا ثم تطور وكان في ابتداء امره مبنيا على القرابة والولاء فان لكل فرد أبوين وأولادا وزوجة وقرابة وصديقا ورحما وهذه الإفراد تتفاوت في القرب والبعد والأولوية ومن هؤلاء تتشكل العشيرة والقبيلة ونحو ذلك فكانت قسمة الإرث تتفاوت في المجتمعات تبعا لاختلاف الآراء
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 355 | السيد عبد الأعلى السبزواري