هو المعبود لأهله وهو يعبد رب البيت السابق من اسلافه كما أنه المالك وغيره لا يملك والقيم عليهم والأولاد ان بقوا في البيت بعد تأسيسهم لبيت جديد فإنه تابع لرب البيت وإلا فهو رب للبيت الجديد بعد ما كان من افراد البيت القديم واما إذا مات فإنه يرثه أحد أبنائه أو إخوانه ولا ترث النساء مطلقا الأم والبنت والأخت والزوجة بحكم القانون الذي يسنه أب البيت ، فالنساء ذوات قرابة طبيعية دون القرابة الرسمية التي بموجبها يرث افراد البيت . ولعل السبب في ذلك انهم كانوا يحرمونهن من الإرث لئلا ينتقل مال الميت إلى بيت آخر بالازدواج ، فان المال عندهم ملك للبيت الذي اكتسبه ولا يجوزون انتقال الثروة من بيت إلى بيت آخر .
واما سائر الأمم - كالهند والصين وغيرهما - فإنهم كانوا يحرمون النساء وضعفاء الأولاد ويقتربون في ذلك إلى اليونانين والرومانيين .
واما الفرس فإنهم كانوا يحرمون بعض النساء في بعض الحالات مثلما كانوا يحرمون البنات المزوجات والزوجات غير الكبيرات واما الزوجة الكبيرة والبنت غير المزوجة فإنهما ترثان ، ورب البيت قد يحب بعض النساء حبا بجعلها مقام الأولاد فترثه كما يرث الابن والدعي لأنهم كانوا يجوزون الإرث للبنين واما البنت فإذا لم تتزوج فهي ترث نصف الابن واما إذا تزوجت فلا ترث شيئا لئلا تنتقل الثروة إلى خارج البيت .
واما في العصر الجاهلي المعاصر لنزول القرآن فإنهم كانوا يورثون الأولاد تبعا للرشد والقوة ، فحرموا النساء وصغار الأولاد فإن لم يكن في الأولاد رشيد قوي فيرث المال العصبة .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 357
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص٣٥٧