تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
بربع إذا هي لا تزيد عن السدسين الثلثين . وثالثة : تكون السهام انقص من التركة كما إذا اجتمع أب وبنت واحدة فان للأب السدس وللبنت الواحدة النصف وهي تنقص عن التركة بمقدار السدسين وكما إذا كان بنتا فقط أو بنتين فقط أو أختين فقط . والصورة الثانية : تسمى في اصطلاح الفقهاء بالعول ، والصورة الثالثة : تسمى بالتعصيب وفيهما النزاع المعروف بين الامامية والجمهور فإنهم حكموا بورود النقص في مسألة العول على جميع الورثة ؛ كما حكموا في مسألة التعصيب بأن الزائد يرد على عصبة الميت - وهم أقاربه من الذكور فقط - فحرموا الإناث منه . ولكن الامامية شددوا النكير على ذلك تبعا لما ورد من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) واعتبروا ذلك خروجا عن حدود اللّه تعالى وتعد عليها ، ويستفاد من تشديد التنكير في آخر الآيات المتقدمة على التعدي عن حدوده سبحانه والاقتران بين عصيان اللّه والرسول ( صلى اللّه عليه وآله ) والتعدي عن حدود الباري عز وجل ان ذلك خروج عما فرضه اللّه تعالى ، ولعل ما ورد في السنة الشريفة من انكار العول والتعصيب مأخوذ من الآيات المتقدمة . وكيف كان فان أئمة الهدى ( عليهم السلام ) حكموا في مسألة العول ان النقص يدخل على خصوص الذين لم يعين لهم الا سهم واحد وهم البنات والأخوات دون غيرهم كالأم والزوج الذين عين لهم اللّه تعالى فرائضهما الأعلى والأدنى في جميع الفروض وفي مسألة التعصيب يكون الزائد للجميع حسب نسبة السهام والتفصيل يطلب من محله وتقدم في البحث الروائي ما يتعلق بذلك أيضا . المسألة الخامسة : ظاهر اطلاق الآية الشريفة في الأولاد وغيرهم