تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
سهمان ؟ قال فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فقال : ان المرأة ليس عليها عاقلة وليس عليها نفقة ولا جهاد ، وعدّد أشياء غير هذا ، وهذا على الرجل فلذلك جعل له سهمان ولها سهم » وفي مضمونها وردت روايات أخرى . المسألة الثانية : قاعدة « تقريب الأقرب وتقديمه ، وان القريب يمنع البعيد » ويدل عليها قوله تعالى :
« آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً »
فإنه اعتبر الأقربية إلى الميت امرا مفروغا عنه ولكن الإنسان يجهل خصوصيات الأقربية وبضميمة الآيات الأخرى يتبين الأقرب والأبعد اللذان يكونان مؤثرين في زيادة السهم وقلته ويدل على أن الأقرب نسبا يمنع الا بعد قوله تعالى :
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » *
الأحزاب - 6 فمن الآيات المتقدمة يستفاد : ان أقرب الأقارب والأرحام هو الأب والأم والابن والبنت ومع وجودهما لا تصل النوبة إلى أولادهما ، لأن الابن والبنت يتصلان بالميت بدون واسطة وأولادهما يتصلون به بواسطتهما . ثم بعد هذه الطبقة تأتي الطبقة الثانية وهم اخوة الميت وأخواته وجدودته فإنهم يتصلون بالميت بواسطة واحدة وهي الأب والأم وأولاد الأخ والأخت كأولاد الابن والبنت فإنهم يتصلون بالميت بواسطة آبائهم ، وأمهاتهم وهم يمنعون الأولاد . ثم تأتي الطبقة الثالثة وهم أعمام الميت وعماته وخالاته وأخواله فإنهم يتصلون بالميت بواسطتين الجدودة والأبوين والأم وهكذا القياس في جميع الإفراد . ومن ذلك يظهر ان ذا السببين مقدم على ذي السبب الواحد فإذا اجتمع الأبوين مع كلالة الأب فان الأول مقدم على الثاني واما كلالة
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 348 | السيد عبد الأعلى السبزواري