الأحكام الوضعية التي كانت سائدة في المجتمعات القديمة ومنها المجتمع الجاهلي وما وضعته القوانين المدنية وقد جعل عز وجل من يتبع تلك الأحكام السماوية مطيعا للّه وللرسول وقد وعد تعالى له الجزاء العظيم والسعادة العظمى في الدارين وأوعد تعالى على من خالف تلك الأحكام وتعدى حدودها وعصى اللّه ورسوله النار والعذاب المهين .
التفسير
قوله تعالى :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
.
الوصية : العهد والأمر ، ومنه الوصية المعروفة وهي ما يتعهد به إلى الغير للعمل به واليه يرجع ما ذكره الراغب في المفردات : انها التقدم إلى الغير بما يعمل به مقترنا بوعظ .
والمراد بها في المقام الفرض والتشريع وانما عدل إلى هذه اللفظة لأنها أبلغ في الاهتمام بما أوصى به والاعتناء به وطلب حصوله بسرعة كما عدل من الأبناء إلى لفظ الأولاد لأنه يشمل من تولد من الرجل بواسطة أو بدونها وان كان الأبناء أيضا كذلك إلا أن في التعبير ب
« أَوْلادِكُمْ »
نحو استيناس اليه وفيه تعميم يشمل الذكور والإناث كبارا أو صغارا . وذكر بعضهم ان الولد حقيقة في أولاد الصلب ومجاز في غيرهم ولكنه فاسد كما هو واضح .
وانما ذكر الأولاد ابتداء لأنهم أقرب رحما إلى الميت من غيرهم .
والمعنى : ان اللّه تعالى فرض عليكم احكاما في ارث أولادكم ، والآية فيها إجمال تبينه الآيات الشريفة التالية .