فيستفاد من الآية المباركة ان الوحدة هي المطلوبة وان كان التعدد مباحا بلا ريب ولا اشكال وإذا تحققت القيود التي ذكرها الشارع كانت الحياة معها أفضل واهنأ .
تعدد أزواج النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) :
بعد ما عرفت الوجه في تشريع تعدد الزوجات في الإسلام والحكمة فيه يتضح لك الوجه في تعدد زوجات الرسول الكريم ( صلى اللّه عليه وآله ) فقد كان ( ص ) المتفرد بامتثال هذا التكليف الإلهي بأكمل وجه فصار أسوة في هذا المجال حتى عد من مختصاته المعروفة حسن المعاشرة مع نسائه ورعاية حقوقهن والعدل بينهن وكفى به حجة على أعداء الإسلام الذين اعترضوا على هذا الترخيص الإلهي ومع ذلك فقد اعترض بعضهم على تعدد زوجات النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) بأنه لا يخلو عن الشره والانقياد لداعي الشهوة ، مع أنه ( صلى اللّه عليه وآله ) لم يقنع بما شرعه لامته فتعدى منه إلى الازدواج بالتسع من النسوة .
ولكن المتأمل في حياة هذا الرجل العظيم الذي يعتبر بحق انه مثال للكمال المطلق والذي مدحه الجليل الأعلى بقوله تعالى :
« وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ »
القلم - 4 انه بعيد عن ما نسبوه اليه كل البعد ولم يظهر اي أثر من آثار الشره والانقياد إلى الشهوة عليه في تمام مدة حياته وفي معاشرته مع النساء وهو الذي امره اللّه تعالى بان يخير أزواجه بين التمتيع والطلاق ان كن يردن الدنيا وزينتها على ما نزل عليه في كتابه المجيد من امره له فقال تعالى :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ