يقول في كتابه
« فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً »
وقال :
« يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ »
وقال :
« نَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً »
فاجتمع الهنيء المريء والبركة والشفاء فرجوت بذلك البرء » .
ومنها : الروايات الواردة في خواص الآيات الكريمة وآثارها المذكورة في الكتب المعدة لها وبعض التفاسير .
بحث فقهي
يستفاد من الآيات المباركة المتقدمة احكام :
الأول : ان اطلاق الآية الشريفة
« وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ »
يشمل كل يتيم ذكرا كان أو أنثى صغيرا كان أو كبيرا ان كان محجورا عليه .
كما لا فرق بين من عيّن الأب له قيّما أولا . نعم لو كان الجد موجودا فالولاية له .
ولا فرق في مال اليتيم بين ما إذا وصل اليه بإرث أو غير ذلك من الهدايا والمنح فان جميع ذلك ماله فتشمله الآية الكريمة .
الثاني : مقتضى الآية الشريفة وما وردت من الروايات انه يجوز لليتيم التصرف في أمواله مع تحقق الشرائط وهي : ان يكون التصرف بإذن الولي - شرعيا كان الولي أو تكوينيا . وان يكون فيه المصلحة لليتيم كما فصلناها في كتابنا ( مهذب الاحكام ) وان يكون التصرف سائغا شرعا كما يجوز للولي التصرف في أموال اليتيم بشرط عدم المفسدة بل مع وجود المصلحة كل ذلك كما فصلناه في الفقه .