الثالث : لا تختص حرمة تبدل الخبيث بالطيب بأموال اليتامى بل يجري ذلك في تبدل كل مال كذلك ولو كان من الكبير والرشيد مع عدم مجوز شرعي لان ذلك أكل بالباطل وقال تعالى :
« وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ »
البقرة - 188 وقال تعالى :
« وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ »
المطففين - 3 ولكن في أموال اليتامى تكون الحرمة أشد وأكثر تنفرا من غيرها ولذا أكّد النهي فيها .
ولو فعل ذلك أحد لا يملك الطيب وتشتغل ذمته برده إلى صاحبه ومع التلف ينتقل إلى العوض بالمثل أو القيمة .
الرابع : ان قوله تعالى :
« أَلَّا تَعُولُوا »
عام يشمل النفقة وغيرها والتودد الخارجي بل الميل القلبي أيضا نعم ما كان خارجا عن الاختيار في القسم الأخير فهو معفوّ عنه وان كان تحت الاختيار وترتب عليه الأثر يكون داخلا في أحد الأولين .
الخامس : مقتضى اطلاق الآية الشريفة وما ورد من الروايات ان السفيه كما هو محجور عليه في ذمته فلا يصح ان يتعهد مالا أو عملا كذلك لا يصح اقتراضه وضمانه ولا بيعه ولا شراؤه بالذمة ولا تزويجه ، وكذا لا يصح ان يجعل نفسه أجيرا وعاملا للمضاربة والمزارعة والمساقاة وغير ذلك للحجر عليه شرعا .
كما أن المراد من عدم نفوذ تصرفات السفيه هو عدم استقلاله في ذلك فلو كان بإذن الولي صح ونفذ .
السادس : لو احرز رشد السفيه سلّم اليه أمواله كما نصت عليه الآية الشريفة وغيرها من الروايات ولو لم يحرز رشده واشتبه حاله يختبر السفيه بما يناسب شأنه بتفويضه البيع والشراء والإجارة وغيرها