بِالْمَعْرُوفِ »
فقال هذا رجل يحبس نفسه لليتيم على حرث أو ماشية ويشغل فيها نفسه فليأكل منه بالمعروف وليس ذلك في الدنانير والدراهم التي عنده موضوعة » .
أقول : ان الدراهم والدنانير لو كانتا بنحو الأمانة والا فحكمهما حكم غيرهما .
وعن العياشي في تفسيره باسناده عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن قول اللّه :
« وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ »
قال : ذلك إذا حبس نفسه في أموالهم لا يحترث لنفسه فليأكل بالمعروف من أموالهم » .
أقول : هذه الرواية محمولة على الفضل والا يجوز له أخذ أجرة المثل وان كان محترثا لنفسه أيضا .
وعن رفاعة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قوله
« فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ »
قال كان أبي يقول إنها منسوخة » .
أقول : وفي الدر المنثور : نسختها
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً
- الآية » والمراد من النسخ الإطلاق والتقييد لا النسخ المصطلح .
وعن زرارة ومحمد بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
« مال اليتيم ان عمل به من وضع على يديه ضمنه ولليتيم ربحه قال قلنا له قوله
« وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ »
قال انما ذلك إذا حبس نفسه عليهم في أموالهم فلم يتجر لنفسه فليأكل بالمعروف من مالهم » .
أقول : انها محمولة على الفضل والفضيلة كما تقدم في الروايات السابقة .
وفي مجمع البيان في قوله تعالى :
« رُشْداً »
قال : « المراد به العقل وإصلاح المال وهو المروي عن الباقر ( عليه السلام ) وقال في قوله