قوله تعالى :
وَرابِطُوا
.
المرابطة الملازمة والثبات والمواظبة اي : واظبوا على تكميل أنفسكم بالكمالات الواقعية ، واثبتوا في تنفيذ احكام اللّه تعالى ، ولازموا الحق في جميع حالاتكم في الشدة والرخاء .
وهذه الخصلة الحميدة تبين كيفية استمرار السعادة وتثبيتها بعد أصل ثبوتها فإنها لا تحصل إلا بالمرابطة . والأمر أيضا مطلق ليشمل جميع أنحاء المرابطة ومنها المرابطة في سبيل اللّه تعالى في ثغور الإسلام ومباراة الأعداء والترصد للغزو .
قوله تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ
.
إشارة إلى أن كل ذلك إنما تحصل بالتقوى المنبث على جميع ذلك بحسب الحالات والظروف والخصوصيات ، فالتقوى قوام الصبر والمصابرة والمرابطة وان السعادة الحقيقة لا تحصل الا بها .
قوله تعالى :
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
.
اي ان جميع ذلك من أسباب الفلاح بل لا فلاح إلّا بذلك .
وانما ذكر « لعل » بداعي الترغيب إلى ذلك بحسب أذهان المخاطبين .
بحث روائي
في الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قول اللّه عز وجل
« اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا »
قال ( عليه السلام ) : « اصبروا على